قبول الهدى

الأحد 8 شعبان 1437ﻫ

 

 كلما كان القلب سليمًا صحيحًا خاليًا من منكرات الشهوات ومضلات الشبهات = كان قبوله للهدى أتم، واستجابته له أسرع، والتذاذه به أكمل.

 وكلما كان القلب متلوثًا بويلات الشهوات والبدع والضلالات = كان حجابه عن الخيرات أغلظ، وعجزه عن التوبة أكبر،  مصرًا على ذنوبه، لا يجد حرجًا ولا خوفًا، غافلًا عن ربه، أسيرًا لغيه، مستثقلًا للطاعات، مسارعًا في المنكرات.

ويفسر ذلك قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ، عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ، مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ» (رواه مسلم (231) من حديث حذيفة).

{فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5].

كتبه: المشرف العام فضيلة الشيخ/ عبد الله السلوم.

No votes yet.
Please wait...
Voting is currently disabled, data maintenance in progress.