هذه الأيام مطايا

الأحد 3 ذو الحجة 1437ﻫ

عِبَادَ اللَّهِ: هَذِهِ الأَيَّامُ مَطَايَا:

 فَأَيْنَ الْعُدَّةُ قَبْلَ الْمَنَايَا؟

 أَيْنَ الأَنَفَةُ مِنْ دَارِ الأَذَايَا؟

 أَيْنَ الْعَزَائِمُ أَرَضِيتُمْ بِالدَّنَايَا؟

 إِنَّ بَلِيَّةَ الْهَوَى لا تُشْبِهُ الْبَلايَا.

 وَإِنَّ خَطِيئَةَ الإِصْرَارِ لا كَالْخَطَايَا.

 يَا مَسْتُورِينَ سَتَظْهَرُ الْخَبَايَا.

 سَرِيَّةُ الْمَوْتِ لا تُشْبِهُ السَّرَايَا.

 قَضِيَّةُ الزَّمَانِ لَيْسَتْ كَالْقَضَايَا.

 رَاعِي السَّلامَةِ يَقْتُلُ الرَّعَايَا.

 رَامِي الْمَنُونِ يُصْمِي الرَّمَايَا.

 مَلَكُ الْمَوْتِ لا يَقْبَلُ الْهَدَايَا.

 أَيُّهَا الشَّابُّ سَتُسْأَلُ عَنْ شَبَابِكَ.

 أَيُّهَا الْكَهْلُ تَأَهَّبْ لِعِتَابِكَ.

 أَيُّهَا الشَّيْخُ تَدَبَّرْ أَمْرَكَ قَبْلَ سَدِّ بَابِكَ،.

 كُنْتَ فِي بِدَايَةِ الشَّبَابِ أَصْلَحَ، فَيَا عَجَبًا كَيْفَ أَفْسَدَ مَنْ أَصْلَحَ.

 يَا مَرِيضَ الْقَلْبِ قِفْ بِبَابِ الطَّبِيبِ.

يَا مَبْخُوسَ الْحَظِّ اشْكُ فَوَاتَ النَّصِيبِ.

 لُذْ بِالْجَنَابِ ذَلِيلا.

 وَقِفْ عَلَى الْبَابِ طَوِيلا.

 وَاتَّخِذْ فِي هَذَا الْعَشْرِ سَبِيلا.

 وَاجْعَلْ جَنَابَ التَّوْبَةِ مَقِيلا.

 وَاجْتَهِدْ فِي الْخَيْرِ تَجِدْ ثَوَابًا جَزِيلا، قُلْ فِي الأَسْحَارِ: أَنَا تائب، ناد فِي الدُّجَى: قَدْ قَدِمَ الْغَائِبُ:

(أَنَا الْمُسِيءُ المذنب الخاطي … المفرط البين إفراطي)

(فإنا تُعَاقِبْ أَنَا أَهْلٌ لَهُ … وَأَنْتَ أَهْلُ الْعَفْوِ عَنْ خَاطِي)

التبصرة لابن الجوزي (2/ 127)

المشرف العلمي

No votes yet.
Please wait...
Voting is currently disabled, data maintenance in progress.